المحقق البحراني
400
الحدائق الناضرة
فالمشهور أنه إن كان موسرا فبدنة ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة . ثم قال : أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ) . ومقتضى التعليل المذكور وجوب الكفارة وإن لم يمن . ولا أعلم به قائلا ، بل عباراتهم كلها صريحة في التقييد بالامناء . وعن الصدوق في المقنع أنه يتخير بين الجزور والبقرة . فإن عجز فشاة . ويدل عليه ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح ( 2 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل . قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ) . وعن الشيخ المفيد مثل القول الأول ، إلا أنه زاد : وإن لم يجد شيئا من ما ذكرناه لتعذره في الحال فعليه صيام ثلاثة أيام يصومها . ولم أقف في الأخبار له على دليل . ولعله نظر إلى أن آخر ما يجب عليه الشاة ، وأن صيام الثلاثة يقوم مقامها مع تعذرها ، كما صرح به في غير هذا الحكم . بقي في المسألة رواية ثالثة ، وهي ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 3 ) : ( في محرم نظر إلى غير أهله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع ( 3 ) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع